مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
344
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
لقاء الإمام عليه السّلام مع عبد اللّه بن مطيع حدّثنا محمّد بن سعد ، قال : آنا محمّد بن عمر ، قال : حدّثني عبد اللّه بن جعفر عن أبي عون ، قال : لمّا خرج حسين بن عليّ من المدينة يريد مكّة ، مرّ بابن مطيع ، وهو يحفر بئره ، فقال له : أين فداك أبي وأمّي ، قال : أردت مكّة . . . وذكر له أنّه كتب إليه شيعته بها ، فقال له ابن مطيع : إنّي فداك أبي وأمّي متّعنا بنفسك ولا تسر إليهم . فأبى حسين ، فقال له ابن مطيع : إنّ بئري هذه قد رشّحتها ، وهذا اليوم أوان ما خرج إلينا في الدّلو شيء من ماء ، فلو دعوت اللّه لنا فيها بالبركة . قال : هات من مائها . فأتى من مائها في الدّلو ، فشرب منه ، ثمّ مضمض ، ثمّ ردّه في البئر ، فأعذب وأمهى ن . حدّثنا محمّد بن سعد ، قال : آنا محمّد بن عمر عن عبد اللّه عن أبيه . قال : مرّ حسين بن عليّ على ابن مطيع ، وهو ببئره قد أنبطها ، فنزل حسين عن راحلته ، فاحتمله ابن مطيع احتمالا حتّى وضعه على سريره ، ثمّ قال : بأبي وأمّي أمسك علينا نفسك ، فو اللّه لئن قتلوك ليتّخذنا هؤلاء القوم عبيدا ن . ابن سعد ، الطّبقات ، 5 / 107 فلقيه عبد اللّه بن مطيع العدويّ مع [ في نسخة : « من » ] قريش ، فقال له : جعلت فداك أين تريد ؟ قال : أمّا الآن فأريد مكّة ، وأمّا بعد أن آتي مكّة ، فإنّي أستخير اللّه . فقال : خار اللّه لك يا ابن بنت رسول اللّه وجعلني فداك ، فإذا أتيت مكّة فاتّق اللّه ولا تأت الكوفة ، فإنّها بلدة مشؤومة ، بها قتل أبوك ، وطعن أخوك ، وأنا أرى أن تأتي الحرم ، فتلزمه ، فإنّك سيّد العرب ، ولن يعدل أهل الحجاز بك أحدا ، وو اللّه لئن هلكت لنسترقّنّ بعدك . ويقال : إنّه كان لقيه على ماء في طريقه حين توجّه إلى الكوفة من مكّة ، فقال له : إنّي أرى لك أن ترجع إلى الحرم ، فتلزمه ولا تأتي الكوفة . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 368 ، أنساب الأشراف ، 3 / 155 - 156 وجعل الحسين رضى اللّه عنه يطوي المنازل ، فاستقبله عبد اللّه بن مطيع ، وهو منصرف من